السيد صدر الدين صدر جبل العاملي
79
منظومة في الرضاع
الحاصلة بالنشؤ متبوعة بالنقصان الحاصل من التحلَّل « 1 » الخامسة : لو عرض للطبيعة ما يشغلها عن إجادة الهضم بعروض وجع أو التفات إلى تخليق عضو كما قد يتّفق للأطفال عند نبات الأسنان ، ففيه النظر السابق أيضا ، والأقرب النشر ، لأنّ الطبيعة لا تنفكّ عن توليد خلط محمود من شأنه أن يصير جزءا من جوهر المغتذي ، إذ لا بدّ من بدل شيء ، ممّا يتحلَّل منه ، وبالجملة فغاية ما يلزم من الأمرين أعني نقصان الكميّة واشتغال الطَّبيعة نقصان النشؤ لا بطلانه بالمرّة . والأصل من ثلثهنّ ما سبق أصلا بفقده انتفاء النشر صدق الحقّ أنّ الأصل من الكميّات ما سبق منها أعني النشويّ ، ونعني بذلك أنّ نشره بالأصالة ونشر الآخرين باعتبار تحقّقه وحصوله بهما ، فلو انفردا عنه لم ينشرا تحريما ، وهو قول الطبرسي « 2 » والشيخ في كتابي الأخبار « 3 » والفاضل الهندي « 4 » والتقيّ المجلسي « 5 » والحجّة فيه ما تقدّم في النشوىّ من الروايات الحاصرة للتحريم في الإنبات والشدّة والمعللة لعدم النشر بالعشر فما دونها بعدم النشؤ ، بل يظهر من مجمع البيان أنّه المذهب . قال : قال أصحابنا لا يحرم إلَّا ما أنبت اللَّحم وشدّ العظم ، وإنّما يعتبر ذلك برضاع يوم وليلة ، لا يفصل بينه برضاع امرأة أخرى أو بخمس عشرة متواليات لا يفصل بينها برضاع امرأة « . « 6 » وقال ابن إدريس : إن علم إنبات اللحم وشدّ العظم وإلَّا فالاعتبار بخمس
--> « 1 » في « س ، م » : التحليل . « 2 » مجمع البيان 2 : 29 . « 3 » الاستبصار 3 : 194 ، التهذيب 7 : 316 . « 4 » كشف اللثام 2 : 28 . « 5 » روضة المتقين 8 : 574 . « 6 » مجمع البيان 2 : 29 .